محمد بن محمد حسن شراب

228

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والشاهد : عني - ومني . حيث حذف نون الوقاية منها شذوذا للضرورة . فقوله « عني » بتخفيف النون وكذلك « مني » . [ الخزانة / 5 / 380 ] . ( 62 ) قومي ذرا المجد بانوها وقد علمت بكنه ذلك عدنان وقحطان مجهول . وقومي : مبتدأ : ذرا : مبتدأ ثان . بانوها : خبر المبتدأ الثاني وجملة وقد علمت : حالية . والشاهد : « قومي ذرا المجد بانوها » : حيث جاء بخبر المبتدأ مشتقا ولم يبرز الضمير لأمن اللبس . والتقدير : بانوها هم . [ العيني / 1 / 157 ، والهمع / 1 / 96 ] . ( 63 ) لك العزّ إن مولاك عزّ وإن يهن فأنت لدى بحبوحة الهون كائن غير منسوب . والبحبوحة : وسط الشيء . والشاهد : « كائن » : حيث صرح به وهو متعلق الظرف الواقع خبرا ، شذوذا ، وذلك لأن الأصل إذا كان الخبر ظرفا أو جارا ومجرورا أن يكون كل منهما متعلقا بكون عام واجب الحذف . وليس بشيء هذا ، فإن الذوق لا يأباه . [ الهمع / 1 / 98 وج 2 / 108 ، وشرح أبيات المغني / 6 / 342 ] . ( 64 ) لولا اصطبار لأودى كلّ ذي مقة لمّا استقلّت مطاياهنّ للظّعن غير منسوب . والشاهد : « اصطبار » فإنه مبتدأ ، مع كونه نكرة ، والمسوّغ لوقوعه مبتدأ ، وقوعه بعد « لولا » فحاجة لولا إلى الجواب يقلل شيوع النكرة . وقوله : « أودى » . هلك . والمقة : الحب . وفعله « ومق » . [ الهمع / 1 / 101 ، والعيني / 1 / 352 ، والتصريح / 1 / 170 ] . ( 65 ) فأصبحوا والنّوى عالي معرّسهم وليس كلّ النوى تلقي المساكين البيت قاله « حميد الأرقط » وكان بخيلا فنزل به أضياف ، فقدم لهم تمرا . يصف أضيافا نزلوا به فقراهم تمرا يقول : لما أصبحوا ظهر على مكان نزولهم نوى التمر كومة مرتفعة ، مع أنهم لم يكونوا يرمون كل نواة يأكلون تمرها بل كانوا يلقون بعض النوى ويبلعون